هل تحب أن تدخل الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل تحب أن تدخل الجنة

مُساهمة  محمد ابراهيم في الخميس 31 يناير 2008, 23:15

بسم الله الرحمن الرحيم




عن حصين بن عبدالرحمن؛ قال:

كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا. ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة. ولكني لدغت. قال: فماذا صنعت؟ قلت: استرقيت. قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي. فقال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن حصيب الأسلمي؛ أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عرضت علي الأمم. فرأيت النبي ومعه الرهيط. والنبي ومعه الرجل والرجلان. والنبي ليس معه أحد. إذ رفع لي سواد عظيم. فظننت أنهم أمتي. فقيل لي: هذا موسى صلى الله عليه وسلم وقومه. ولكن انظر إلى الأفق. فنظرت. فإذا سواد عظيم. فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر. فإذا سواد عظيم. فقيل لي: هذه أمتك. ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب".

ثم نهض فدخل منزله. فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله. وذكروا أشياء. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما الذي تخوضون فيه؟" فأخبروه. فقال "هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون " فقام عكاشة بن محصن. فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال "أنت منهم" ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال "سبقك بها عكاشة".


(انقض) انقض، معناه سقط.

وأما البارحة فهي أقرب ليلة مضت. قال ثعلب: يقال قبل الزوال رأيت الليلة. وبعد الزوال: رأيت البارحة. وهي مشتقة من برح أي زال.

(لدغت) قال أهل اللغة: يقال؛ لدغته العقرب وذوات السموم، إذا أصابته بسمها. وذلك بأن تأبره بشوكتها.

(عين) العين هي إصابة العائن غيره بعينه. والعين حق.

(حمة) هي سم العقرب وشبهها. وقيل: فوعة السم، وهي حدته وحرارته. والمراد: أو ذي حمة كالعقرب وشبهها. أي لا رقية إلا من لدغ ذي حمة.

(الرهيط) تصغير الرهط. وهي الجماعة دون العشرة.

(فخاض) أي تكلموا وتناظروا].

صحيح مسلم. الإصدار 2.07 - للإمام مسلم
الجزء الأول >> 1 - كتاب الإيمان >> (94) باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب


لا يسترقون : لا يطلبون من يرقيهم ( والمقصد أن تطلب من أحد أن يقرأ عليك شيء من القرآن أو ما ورد في الشرع )
وفي ذلك فضل ترك سؤال الناس والاستغناء عنهم حتى في طلب الرقيه ، لكن لم ينه عن هذا، وإنما ذكر فضل تركه فقط ، فإذا دعيت الحاجه إليه فلا بأس من العلاج ، وتركه أفضل عند عدم الحاجه .

لا يكتوون : وقد جاء من الكي وهي طريقة من طرق علاج الأمراض ،وتركه أفضل عند عدم الحاجه، لأنه نوع تعذيب، فإذا تيسر دواء غيره فهو أولى ، فإذا دعيت الحاجه إليه فلا كراهة لحديث : ( الشفاء في ثلاث، كية نار، أو شربة عسل ، أو شرطة محجم ) وفي لفظ ( وأنهى أمتي عن الكي ) فالنهي للتنزيه لا للتحريم ، ولهذا كوى بعض أصحابهمن أمراض أصابتهم، فهو جائز عند الحاجه إليه والاستغناء عنه بدواء آخر أفضل _ فهو صفات السبعين _ فإذا دعت الحاجه إليه فلا بأس.

ولا يتطيرون : الطيرة هي الشرك، وهي التشاؤم بالمرئيات أو المسموعات حتى يرده ويوقفه عن حاجته، وهذا منكر منهي عنه.

وعلى ربهم يتوكلون : أي يعتمدون على الله، ويفوضون أمورهم إليه، فهذا شأنهم، فهم معتمدون على الله واثقون به، ويعلمون أنه لن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم، ومع ذلك يبتعدون عن الشركيات ، وعن المكروهات ،كالكي والاسترقاء ثقة به، واعتمادا عليه، وحرصا على كمال دينهموسلامته.

المرجع : شرح كتاب التوحيد
تأليف: سماحة الشيخ العلامة الامام
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

_________________
avatar
محمد ابراهيم
مدير الموقع

عدد الرسائل : 157
تاريخ التسجيل : 31/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mnitelnasrpress.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى