عندما يشاء الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عندما يشاء الله

مُساهمة  sabreen في الخميس 24 أبريل 2008, 11:40

عندما يشاء الله


المثل: (ولَنَا أَعْمَالُنَا ولَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) صدق الله العظيم.
الموقف: يقال لمن يعملون أعمالاً فيعارضهم عليها غيرهم: لا عليكم بنا .. ( لَنَا أَعْمَالُنَا ولَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ).
المعنى: أي لنا جزاء أعمالنا من ربِّنا سبحانه وتعالى، ولكم جزاء أعمالكم، فلا يتحمّل أحد حساباً عن عمل غيره، بل يحاسب على أعماله فحسب، سواء أكانت أعمالاً صالحة أم غير صالحة.
الحكاية:
عندما يشاء الله
يحكى أن قرية من القرى كانت تعيش على مياه المطر، فتزرع وتأكل وتشرب معتمدة على ما يصيبها من مطر، وكانت قرية فقيرة، الطعام فيها قليل، فكثيراً ما كان المطر ينقطع مدة متصلة فيموت الزرع والماشية، ويعطش ويجوع الناس.
وذات يوم فكّر جماعة في القرية بالبحث عن الماء في جوف الأرض، وقالوا : مثلما حمل الله سبحانه وتعالى بقدرته الغيوم على الرياح، لتعطي الناس المياه، فإنه جلّ جلاله أجرى مياهاً كثيرة فوق الأرض، وفي جوفها تحت السطح، فإذا كانت الغيوم – وهي بخارٌ محمولٌ على رياح – تمطر بقدرة الله وإرادته وأمره الذي خلق ظروف المطر، فإن الوصول للمياه في جوف الأرض لا بدَّ له من عمل يعمله الإنسان معتمداً ومتوكلاً على الله، وهكذا شمّروا عن سواعدهم، وانطلقوا يحفرون هنا ويحفرون هناك، يجدون صخوراً هنا ويجدون ندى ماء وبللاً هناك، أو يجدون مياهاً مالحة أو مُرَّة هناك ..
غير أن حاجة حياتهم، وعلمهم أن الله سبحانه وتعالى لا بدَّ أن يجزي العامل على عمله رزقاً وخيراً، دفعهم إلى الاستمرار بالعمل ساعة وراء ساعة، ويوماً وراء يوم، وشهراً وراء شهر ..
وكان هناك قوم آخرون يضحكون منهم، ويهزؤون بهم ويقولون لهم:
- أنتم تضيعون قوتكم بلا فائدة.. اتركوا عملكم هذا، وانتظروا مثلنا..
لكن الجماعة لم تقبل أن تظل تنتظر قدوم الغيوم التي انقطعت، واستمرّوا يعملون من دون أن ييأسوا، وكانوا يقولون:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيمSadإنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ) صدق الله العظيم.
وفي صباح أحد الأيام، هاجمهم الآخرون، وحاولوا منعهم قائلين:
- نخشى أن تظلوا تطلبون الماء الذي لا وجود له، فتخرب القرية.
فردّوا عليهم :
- الماء خير، وهو موجود في كل أرض .. ولو وصلْنا إليه لَعَمَّ القرية خير كثير.
وشاء الله، وبانت علامات الماء، وتفاءل الجماعة بالخير، فانزعج أولئك المعترضون، وهم يظنّون أن غيرهم سيحصل على الماء ويبقون هم بلا ماء، فجمعوا أنفسهم ليمنعوهم، لكن الجماعة استمرت تعمل ليلاً و نهاراً، واحتجّوا عليهم أن الله هو الرزاق، وأنه لا يريد لهم أن يحصلوا على الماء، وإلاّ .. فلماذا لا يسوق الغيوم الممطرة إليهم؟
فضحكت الجماعة وهي تحفر، وقالوا:
- حاشا لله وهو القائل سبحانه وتعالى : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : (إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) صدق الله العظيم.
لكنّ المعترضين حملوا أسلحتهم، وتصدّوا ليمنعوهم بالقوّة، ويجبروهم على ترك حفر البئر، فما كان من العاملين إلا أن وقفوا بوجوههم قائلين:
- اتركونا نبحث عن رزق لنا ولقريتنا، فأنتم غير مسؤولين أمام الله سبحانه وتعالى عنّا.. ( لَنَا أَعْمَالُنَا ولَكُمْ أَعْمَالُكُمْ).
وكان أن وصلوا إلى الماء الذي تدفّق من البئر بمشيئة الله سبحانه وتعالى .. ففاض على القرية كلِّها، حتى على أولئك المعترضين خيراً ورزقاً وبركة .. وأحيا الله تلك القرية ونمت وسعدت.

Exclamation Exclamation Exclamation

sabreen

عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عندما يشاء الله

مُساهمة  محمد ابراهيم في الجمعة 25 أبريل 2008, 07:43


_________________
avatar
محمد ابراهيم
مدير الموقع

عدد الرسائل : 157
تاريخ التسجيل : 31/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mnitelnasrpress.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى